ابراهيم بن عمر البقاعي
637
النكت الوفية بما في شرح الألفية
يقالُ : لا يلزمُ منْ عدمِ روايتهِ عن الشعبيِّ عدمُ روايتهِ عن الهزهازِ ، ولعلَّ الهزهازَ تأخّرَ بعدَ الشعبيِّ ، ويقوي ذلكَ أنَّ ابنَ أبي حاتمٍ ذَكرَ في " الجرحِ والتعديلِ " أنَّهُ رَوَى عن الهزهازِ هذا : الجراحُ بنُ مليحٍ ، والجراحُ أصغرُ منَ الثوريِّ وتأخّرَ بعدَهُ مدةَ سنينَ ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 1 ) . قولهُ : ( منهم : مرداسٌ الأسلميُّ ) ( 2 ) قالَ شيخُنا في " تهذيبِ التهذيبِ " : ( ( مرداسُ بنُ مالكٍ الأسلميُّ كانَ منْ أصحاب الشجرةِ ( 3 ) - رضي الله عنهم - ( 4 ) ) ) ، وقالَ ابنُ عبد البرِّ : ( ( كانَ ممنْ بايعَ تحتَ الشجرةِ ، ثم سكنَ الكوفةَ وهو معدودٌ في أهلِها ) ) . ( 5 ) انتهى . ( ( رَوَى ( 6 ) عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثَ : ( ( يذهبُ الصالحونَ ) ) ( 7 ) ، وعنهُ قيسُ بنُ أبي حازمٍ وزيادُ بنُ علاقةَ ، قالَ شيخُنا : مرداسُ الذي رَوَى عنهُ زيادُ ابنُ
--> ( 1 ) التقييد والإيضاح : 146 ، وانظر : التاريخ الكبير 8 / 250 - 251 ، والجرح والتعديل 9 / 122 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 353 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 85 . ( 4 ) لم ترد في ( ب ) . ( 5 ) الاستيعاب 3 / 438 ( هامش الإصابة ) . ( 6 ) تهذيب التهذيب 10 / 85 - 86 . عاد البقاعي إلى كلام ابن حجر بعد أن أقحم فيه كلام ابن عبد البر . ( 7 ) الحديث هو : ( ( عن قيس بن أبي حازم ، عن مرداس الأسلمي ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يذهب الصالحون الأول فالأول ، ويبقى حُفالةٌ كحُفالةِ الشعير أو التمر لا يُباليهم الله بالةً ) ) . أخرجه : أحمد 4 / 193 ، والدارمي ( 2722 ) ، والبخاري 8 / 114 ( 6434 ) ، مرفوعاً . وأخرجه : البخاري 5 / 157 ( 4156 ) من طريق قيس ، عن مرداس الأسلمي ، موقوفاً . قال ابن بطال : ( ( في الحديث أنَّ موت الصالحين من أشراط الساعة ، وفيه الندب إلى الاقتداء بأهل الخير ، والتحذير من مخالفتهم خشية أنْ يصير من خالفهم ممن لا يعبأ الله به ، وفيه أنَّه يجوز انقراض أهل الخير في آخر الزمان حتى لا يبق إلا أهل الشر ) ) . فتح الباري عقب الحديث ( 6434 ) .